ابن عطاء الله السكندري

33

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

واتضح لنا أيضا أن المعرفة المرادة هي العلم باللّه تعالى من حيث صفاته وأسماؤه وأفعاله وأحكامه . أما معرفة الذات الإلهية من حيث الكنه والماهية ومن حيث الإحاطة ، فهي مستحيلة غير مدركة للإنسان لا في الدنيا ولا في الآخرة . وقفة اعتبار : فهلا عرفت بعد ذلك أيها الإنسان الهدف من وجودك في هذه الحياة الدنيا والغاية منه ، فتوجهت بكليتك روحا وعقلا ونفسا وهوى نحو ربك ، مسرعا لتنال السعادة الحقيقية الأبدية . وهلا كنت بعد ذلك صادقا في عبوديتك قائما بحقوق ربوبيته وألوهيته سبحانه وتعالى ، يقول الشيخ ابن عطاء اللّه السكندري في حكمه : « إنه ما من وقت يرد إلا وللّه عليك فيه حق جديد وأمر أكيد ، فكيف تقضي فيه حق غيره وأنت لم تقض حق اللّه فيه » .